طباعة

ما نصيب أطفالنا في شهر رمضان

أ. فضيلة حماد

 لقد هلّ علينا  شهر رمضان الكريم، وفرحت معظم  الناس لقدومهِ وكلٌّ أبدى جهوزيته لهذا الشهر الفضيل، ورغم استعدادات الكثير له يبقى الاختلاف قائماً في طريقة استقباله.

 فمنهم من استقبله بالفرحة والبهجة والاستعداد بكتابة قائمة من المشتريات بما لذ وطاب من حلويات  وأكلات  لذيذة، ومنهم من قام بتسجيل أسماء المسلسلات والبرامج التلفزيونية وأوقات بثها على القنوات الفضائية، وهنالك من استعد لاستقباله  ووضع له خطة بأن ينهل  الخيرات والفيوضات الربانية  من خلال وضع   آلية لقراءة القرآن الكريم، والدعاء له ولمن يحب.


وآخر قرّر أن يجعله فرصةً للتغيير بتغيير نفسه للأفضل، والعمل من أجل رقيّها باكتساب القيم، والتخلص من بعض السلوكيات غير المحببة وغيرها الكثير.

هكذا يخطط معظم الناس، وقد يختلفون زيادةً أو نقصان، كلٌّ حسب رغبته وميوله واتجاهه نحو ما يريد. ولكن ماذا عن أطفالنا.. وما هو نصيبهم في هذا الشهر الكريم؟

 رغم أن البعض قد جعل نصيباً لأطفاله، لكن هل حرص الآباء على عمل برنامجٍ مفيد في هذا الشهر، هل وضعوا برنامجا يتلائم  مع أجواء شهر رمضان الرحمانية، هل تم ذكرهم في قائمة استعداداتهم؟

لماذا لا نجعل هذا الشهر الكريم بما يحتويه من خيراتٍ وبركات فرصةً لتغيير سلوكيات أطفالنا نحو الأفضل وجعل حياتهم جميلة من خلال غرس بعض القيم الإنسانية في نفوسهم.

لنجعل لهم نصيباً ووقتاً عائلياً، نجلس معهم، نتحاور، نعلمهم قيمةً من القيّم التي لها علاقة بالشهر الكريم، كقيمة العطاء، ومساعدة الآخر، وتحمُّل المسؤولية والتشاعر، والتعاون، والمحبة.. وغيرها الكثير، ويمكننا غرس تلك القيم من خلال لقاءات  يومية باختيار أوقات مناسبة كالوقت ما بعد الفطور أو ليلا، أو ما يناسب هذا التجمع العائلي وبالكيفية التي يراها مناسبة له فيمكن البدء مثلاً بقيمة العطاء، ثم التعاون، ثم المحبة، وهكذا مع باقي القيم.

أما اختيار القيم فيمكن التغيير أو الإضافة كلٌّ حسب ما يناسب كل أسرة.

ففي هذا الشهر الفضيل يمكننا أن ننتهز فرصة خيراته، وفرصة وجودنا معهم لكي نزرع  تلك  القيم في حياة أطفالنا لنحصل على ذلك الجمال الذي سيزين حياتنا وحياتهم حتماً، فلنغتنم شهر الخير والعطاء والكرم وننهل منه كل جميل لنغرسه في أحبابنا أحباب الله.